الأقسام

الأحد، 18 أغسطس 2013

مسخ الكائنات - اوفيد





كتاب التحولات أو مسخ الكائنات  من تأليف " بوبليوس أوفيديوس ناسو : يقدم هذا الكتاب باقة من الاساطير القديمة يونانية ورومانية  وحضارات الشرق العريقة ومن التراث الشعبي الروماني نفسه .
 يعد هذا الكتاب من الاثار النفيسة والانسانية الخالدة ، وقلما تخلو منه قائمة خصصت لروائع الادب والكتب الخالدة .
 حقا هذا الكتاب كان مصدر افتتان لأجيال و أجيال من الادباء والباحثين والمفكرين ، وألهم  الكثير من المصورين والرسامين والنحاتين على مر العصور.
ولعل من اهمية الكتاب ومايعود بالنفع والفائدة الاطلاع عليه ، هو الحصيلة الاسطورية التي تمكن القارئ من  تتبع  وفهم ما يستجد وما كان من فكر و آداب وفنون وفن سابع ... يستلهم هذه الاساطير ، ولا شك انه عدم الاطلاع على هذه المنابع  وعدم الالمام بها يشكل عقبة في الفهم الصحيح والتذوق .
ترجم كتابنا هذا ترجمتين واحدة عن طريق الاستاذ ثروت عكاشة وكان العنوان الذي اختاره هو مسخ الكائنات  ، وترجمة اخرى من قبل الشاعر ادونيس وجعل العنوان التحولات .






.


ملحمة كاليفالا the kalevala



كاليفالا كتاب وملحمة شعرية جمعها العالم اللغوي الفنلندي إلياس لونروت (1802-1884) من الفولكلور الفنلندي (خصوصاً الكريلي، وهي لهجة وثيقة الصلة بالفنلندية) في منتصف القرن التاسع عشر. تعتبر ملحمة وطنية فنلندية وتقليدياً على أنها إحدى أهم أعمال الأدب الفنلندي. يقدر الكاريليون وغيرهم من المتحدثين بالبالتو فينية قيمة العمل. يعزى للكاليفالا بعض الفضل في الإلهام بالصحوة الوطنية التي قادت في نهاية المطاف إلى استقلال فنلندا عن روسيا في عام 1917.

تعني كاليفالا حرفياً "أرض كاليفا" وهي فنلندا : فكاليفا هو في الحقيقة اسم الجد الأسطوري والبطريركي للعرق الفنلندي، والمذكورة سواءاً في هذا النص أو في ملحمة كاليفيبويغ الاستونية. تتكون الملحمة من 22.795 بيتاً، موزعة على خمسين قصيدة (بالفنلندية runo)


Kalevala. The national epic of Finland John Martin Crawford, 1888مجلد كتاب الملحمة للباحث جون مارتن



  تتحدث الملحمة | 
 عن خلق الأرض والسماء والمخلوقات والنجوم. يلتقي بطل الملحمة حسناء الشَمال، ولا توافق على الاقتران به إلا بشرط أن يصنع لها من أخشاب مِغزلها قاربا، لكنه يصنع لها بدلا من ذلك مطحنة هوائية ما يعني السعادة لتجلب لها الثروة والهناء. قام برسم الملحمة الفنان الروسي يوري لوكشين الذي وضع أيضا رسوما للأنجيل.



و تم ترجمة الملحمة إلى اللغة العربية  . 









الجوع والنهم والشره والشبق


الجوع , و النهم , و الشره , و الشبق . لم يبق للانسان عقل ليفكر أو يتأمل فى أى شىء ، فهو يأكل حتى يشبع و يشرب حتى الانفجار ثم يتمدد كثور ليصحوا سعرانا من جديد ..
و كلما نام السعار و فتر الاوار أيقظته الفاترينات و الاعلانات و الأفيشات و أقراص فتح الشهية و حبوب الهضم و حقن القرود التى تعيد الشيخ إلى شبابه .
و نتيجة الشبع و النوم هى البلادة ثم القسوة .. فنرى ذلك الخنزير الآدمى الشبعان يمر إلى جوار الجوعان العريان فلا يشعر به ، لأنه مشغول بما يتجدد من شهواته كل لحظة .. و مع ذلك فهو يربت بيده على بطنه الممتلئة و يشعر بالرضا عن نفسه ، و بأنه طيب و صالح و لم يؤذ أحدا وربما زار الكنيسة فى الأعياد ووضع قرشا فى صندوق النذور وربما صام رمضان و أكل فيه أكثر من كل شهر و تمتع فيه بتصانيف جديدة مثل اللوز و الجوز و القمر الدين و الكنافة و القطايف و المشمشية .. بل إن نفس هذه العقلية هى التى حولت شهر الصيام إلى شهر أكل ..
و إحصائية بسيطة يمكن أن تثبت لنا أن استهلاك اللحوم فى شهر الصوم يتضاعف كما يتضاعف استهلاك الطرشى و المخللات لتساعد على البلع و الزلط و اللهط .
و نتيجة هذا الزلط و اللهط و التسمين و التزغيط المستمر هى أرطال زيادة من الشحم و اللحم و أمراض كالنقرس و ضغط الدم و السكر و الذبحة و الكلية و الكبد و المصران الغليظ ثم تسويس الأسنان المبكر من فرط لين الأطعمة ..
و لكن كما قلت هذا الخنزير طيب جدا ، و كلما أصابته نوبة الذبحة قال – يارب .. يا لطيف .. رحمتك .. سترك وربما رسم الصليب و تمتم .. أبانا الذى فى السموات .. أو صلى ركعتين .. أو وزع صينية الكنافة التى لن يأكلها حسنة على البوابين ..

و لأن هذا العصر هو عصر خنازير طيبين من هذا النوع فنحن نرى فيه الناس تموت من الجوع فى بلد مثل الهند ، و يموت من الشبع الكثرة الكثيرة من البلاد الغنية .. دون أن يحرك أحد أصبعا . كما نرى الجهل لدرجة الأمية الكاملة ، و العلم لدرجة الصعود إلى القمر و إطلاق الصواريخ فى مدارات فى الفضاء .. دون أن يتحرك العلم ليعطى الجهل أو يتحرك الشبع ليشبع الجوع .. بل قد يتحد الشبعانون ليقاتلوا الجياع لأن الشبعانين عندهم وفرة السلاح كما أن عندهم وفرة الخبز .. و الجياع ليس عندهم شىء ..

لكن كما قلت هذا الانسان الخنزير طيب جدا .. و هو يعتقد أن الله طيب جدا مثله و لهذا فسوف يدخل كل الناس الجنة . و هو يقول لك .. هل من المعقول أن يضع الله رأسه برأسنا و يحاسبنا على كلام قلناه و أفعال فعلناها . و نحن بالنسبة لله و لعظمة الله كالنمل أو ذرات التراب أو ذات الهباء .. غير معقول .. إن الله كبير جدا .. أكبر من أن يعذبنا ، و هو يتصور أن هذه الثقة بالله نوع من الايمان الرفيع .. و ينسى أنه بهذا التصور الأبلة يطالب الله بالظلم و بأن يسوى بين الأسود و الأبيض و يجعل الظالم كالمظلوم و القاتل كالقتيل فى قوانينه .
و لو أنه درس القليل من الكيمياء و الطبيعة لعلم أن قوانين الله لا تسوى بين الذرات و أن كل شىء يتحرك بإحكام من الألكترون الصغير إلى أجرام السماوات العظيمة فى توافق مع المنطق العلمى الدقيق . و أن الذرات تتحد و تتفاعل مع بعضها حسب أوزانها الذرية .. مع أن هذه الأوزان مقادير ضئيلة جدا جدا جدا .
و إنه باستقراء عجائب هذا الكون و دقة سيرها و إحكام تطورها . فإن العقل ليصرخ . بين يدى هذه القدرة . لا يمكن أن يفلت ظالم .. و لا أن يهرب قاتل أخطأته قوانين الأرض .
يقول هذا عقل تأمل و أدمن التأمل .

د. مصطفى محمود
- كتاب | فى الحب و الحياة

السبت، 27 يوليو 2013






“- لست أهوى القراءة لأكتب ، ولا أهوى القراءة لأزداد عمراً في تقدير الحساب .. و إنما أهوى القراءة لأن عندي حياة واحدة ، وحياة واحدة لا تكفيني ، والقراءة - دون غيرها - هي التي تعطيني أكثر من حياة ، لأنها تزيد هذه الحياة من ناحية العمق” 
― عباس محمود العقاد